السيد حسن الصدر

23

تكملة أمل الآمل

لواحدة منها منكر للنبوّة والرسالة والولاية ، لأن الشريعة من مقتضى الرسالة ، والطريقة من مقتضى النبوة ، والحقيقة من مقتضى الولاية ، ومعلوم أن المنكر لهذه المراتب أو لواحدة منها كافر ، وإنكار شيء منها غير لائق بالعاقل المنصف ، والحال أن ذلك واقع في الآن ، وإن كان واقعا أيضا في كل آن ، فإن أهل زماننا هذا من خواصّهم وعوامّهم يتوهّمون أن الشريعة خلاف الطريقة ، وأن الطريقة خلاف الحقيقة ، ويتصوّرون أن هذه المراتب متغايرة حقيقة ، وينسبون إلى كلّ طائفة من هذه الطوائف ما لا يليق بهم من الكفر والزندقة ، خصوصا إلى طائفة الموحّدين المحقّقين من أهل اللّه المسمّاة بالصوفيّة . وليس سبب ذلك إلّا عدم علمهم بأصولهم وقوانينهم لأنّهم لو عرفوا أو تحقّقوا أن الشريعة والطريقة والحقيقة أسماء مترادفة صادقة على الحقيقة الواحدة التي هي حقيقة الشرع ما قالوا بشيء من هذا . . إلى آخر كلامه « 1 » . فلينصف المنصف أن صاحب هذا الكلام ممّن أسقط حقّه في الإسلام . نعوذ باللّه من سوء الفهم . 2050 - السيد محمد بن السيد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أبي شبانه البحراني قال في أنوار البدرين : كان من العلماء الأعلام والأدباء العظام . قرأ على كثير من علماء زمانه ، وفضلاء أوانه ، كعمّنا العلّامة الشيخ يوسف البلادي ، والمحقّق الشيخ حسين الماحوزي ، وغيرهما . ولم أقف له على مصنّف سوى تتمّة أمل الآمل للشيخ المحدّث الحرّ العاملي ، وكتاب الكشكول ، مجلّد حسن ذكر فيه كثيرا من أشعاره وآدابه ، ولم

--> ( 1 ) يراجع المجلي / 316 - 318 .